تقييم أداء مفاعل تصنيع الأمونيا ذو السريان الأفقى

د. م. محمد طارق التحفة

د.م. محمد طارق التحفة هو رئيس قطاع إنتاج الأمونيا في مصنع أبو قير 1، ويعمل في شركة أبو قير للأسمدة منذ عام 2004، وهو مسؤول عن المهام الفنية والإدارية لمصنع الأمونيا الذي تبلغ طاقته الإنتاجية 1200 طن متري يوميًا. يتمتع بخبرة واسعة في إدارة الخطط التشغيلية والمتابعة اليومية لأداء المصنع لتحقيق أهداف الإنتاج. كما يقوم بمراقبة وتقييم وتحسين ظروف التشغيل لضمان تشغيل المصنع بأقصى كفاءة، وتحديد وتنفيذ أفضل ظروف الإنتاج. ويتولى أيضًا إدارة اللحظات الحرجة لتحقيق خطط الإنتاج، وضمان حل المشكلات، وإجراء الدراسات اللازمة للتعديلات وتقييم فرص التحسين المحتملة. يحمل شهادة دكتوراه في الهندسة الكيميائية في صناعة الأمونيا عن بحثه بعنوان “نمذجة ومحاكاة مفاعل تخليق الأمونيا”. وهو مدير طاقة معتمد من جمعية مهندسي الطاقة الأمريكية ومحترف معتمد في إدارة الطاقة من المركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة وأخصائي معتمد في الهيدروجين الأخضر: تطوير المشاريع وإقتصادياتها من أكاديمية الطاقة المتجددة ، برلين، ألمانيا. وقد تم ترشيحه رئيسًا لمجموعة عمل توفير الطاقة في الاتحاد العربي للأسمدة.

Dr. Eng. Mohamed Tarek El-Tohfa

Abstract

المؤتمر والمعرض الدولي للنيتروجين والغاز التخليقي 2017

تعتبر النمذجـة الرياضـية للمفاعلات الكيميائية ذات الحشـو الثابت من أهم التطبيقات الهندسـية فى الصناعـة حيث تختص هذه الدراسة بتطوير نموذج رياضى لمفاعل تصنيع الامونيا ذو السريان الافقى وتطبيق هذا النموذج على مفاعل تصنيع الامونيا بمصنع الامونيا 3 بشركة أبوقير للاسمدة للتحقيق من دقة النتائج المستخرجة من هذا النموذج بعد مقارنتها بالبيانات التصميمية والتشغيلية الفعلية للعملية  الصناعية فى أوقات مختلفة من عمر العامل المساعد المستخدم.

تم أولاً إستنتاج النموذج الحسابى أحادى البعد شبه المتجانس بدراسة تأثير إنتقال المادة والحرارة على سرعة التفاعل ومن ثم تكامل المعادلات الرياضية طبقا لنصف القطر بدلا من حجم العامل المساعد كما هو معتاد من قبل لإن اتجاه السريان فى الاتجاه الافقى وهذا يعد أفضل فى متابعة توزيع درجات الحرارة ونسبة التحول خلال المفاعل وخاصة ان أجهزة قياس درجات الحرارة تقع داخل طبقات العامل المساعد مما يعد أكثر دقة فى متابعة درجات الحرارة خلال طبقة العامل المساعد. وقد تم إسـتخدام الحاسب الالى لحل هذا النموذج لكل من درجات الحرارة ونسبة تحول الامونيا خلال المفاعل وقد تم إختبار نتائج النموذج بالمقارنة بالبيانات التشغيلية من المصنع ووجد توافق تام بينهما  .كمـا أخذ فى الاعتبار عند تطوير هذا النموذج نقصـان نشـاطية العامل المسـاعد مع الزمن فتم استخدام هذا النموذج فى تحديد معامل نشاطية العامل المساعد مع الزمن باستخدام البيانات الفعلية عند أزمنة مختلفة وتم رسم معامل نشاطية العامل المساعد مع الزمن واوضح التوافق مع ما هو موجود بالدراسات السابقة وشركات تصنيع العامل المساعد وهذا يفيد عند استخدام هذا النوع من العامل المساعد مرة أخرى فيتم تحديد نشاطيته لتحديد أداؤه خلال فترة عمره (15-20 سنة).

 

وللأستفادة من البرنامج المصمم على الحاسـب الالى ، فقد تم استخدامه لضبط الظروف التشغيلية لمفاعل تصنيع الامونيا أثناء التشغيل العادى وذلك لتحسين اداء المفاعل بالاضافة الى امكانية توقع درجة حرارة خروج طبقات العامل المساعد والتى لا يمكن قياسها وخاصة درجة خروج الطبقة الاولى والتى تعد اعلى درجة حرارة داخل المفاعل وأيضا تم دراسة تغيير درجتى حرارة دخول طبقتى العامل المساعد الاولى والثانية حيث يمكن التحكم فيهما على انتاجية الامونيا من المفاعل للوقوف على أفضل درجتى حرارة دخول للطبقة الاولى والثانية والتى تعطى أعلى معدل انتاج لمفاعل الامونيا.

كما تمت دراسة تأثير بعض العوامل التشغيلية والتى تؤثر على معدل إنتاج الامونيا من المفاعل مثل معدل السريان خلال المفاعل، تراكم الغازات الخاملة فى الدائرة، الضغط، نسبة الامونيا الداخلة للمفاعل وقد وجد انه يمكن إضافة بعض التعديلات على دائرة التصنيع لزيادة إنتاج الأمونيا مثل زيادة معدل السريان خلال المفاعل، زيادة الضغط، تقليل نسبة الغازات الخاملة فى دائرة الصنيع وايضا بتحسين عملية فصل الأمونيا لتقليل نسبة دخول الأمونيا إلى المفاعل مما يزيد من إنتاجية الأمونيا. كما تم أيضا دراسة إضافة طبقة رابعة من العامل المساعد فى مفاعل منفصل على التوالى مع المفاعل الموجود مما يؤدى الى زيادة الإنتاجية وأيضا توفير فى استهلاك الطاقة خلال دائرة التصنيع مما ينعكس ايجابياً على استهلاك الغاز الطبيعى المستخدم لانتاج طن الأمونيا.

وبعد مرور 20 عامًا من التشغيل المستقر، قررت شركة أبو قير للأسمدة تحديث المكونات الداخلية لمفاعل الأمونيا في مصنع أبو قير٣ كمشروع لتحسين كفاءة الطاقة؛ التحديث وقد نُفذ المشروع بنجاح تام في يونيو ٢٠١٨ .