الاقتصاد الأخضر الدائري

بهجنا نحو الاقتصاد الدائري

تستند رؤية شركة أبوقير للأسمدة لاقتصاد الكربون الدائري إلى مفهوم إنشاء نظام "الحلقة المغلقة"؛ حيث تعود كافة سلاسل القيمة إلى نقطة البداية، مما يؤدي إلى تحويل النفايات والمنتجات الثانوية إلى مدخلات إنتاجية جديدة ذات قيمة اقتصادية.

ويركز هذا النهج على تصميم وتطوير منتجات مستدامة، مع تحسين العمليات الصناعية لتمكين احتجاز وإعادة استخدام الغازات التي تحتوي على الكربون كلقيم (Feedstock) ضمن دورة إنتاجية متكاملة.

ولتأسيس هذا النظام الكربوني الدائري، تنفذ الشركة استراتيجية شاملة تتضمن مجموعة من الحلول المبتكرة القائمة على أربعة ركائز أساسية:

تعمل الشركة على تقليل استهلاك الموارد الطبيعية والطاقة في كافة مراحل الإنتاج، وذلك من خلال تبني تقنيات عالية الكفاءة، وتحسين العمليات التشغيلية، وخفض الانبعاثات الكربونية الناتجة عن النشاط الصناعي.

تبذل شركة أبوقير للأسمدة قصارى جهدها لإعادة استخدام المنتجات الثانوية والغازات المنبعثة ضمن نفس الدورة الإنتاجية، وذلك بهدف تحقيق أقصى قدر من كفاءة الموارد وتقليل تولد النفايات إلى أدنى مستوياتها.

تطبق الشركة أنظمة متطورة لإعادة تدوير المياه، والكيماويات، والمخلفات الصناعية، وإعادة دمجها في العملية الإنتاجية. وتساهم هذه الممارسات في تقليل الاعتماد على المواد الخام البكر (Virgin Raw Materials) وتعزيز الكفاءة البيئية.

تتبنى شركة أبوقير للأسمدة حلولاً مبتكرة لاحتجاز الغازات الكربونية مثل ثاني أكسيد الكربون ($CO_2$) وأكاسيد النيتروجين ($NOx$)، وتحويلها إلى مواد خام أولية (Feedstock) أو منتجات ذات قيمة مثل "اليوريا"؛ مما يساهم في خفض البصمة الكربونية للشركة والمضي قدماً نحو تحقيق الحياد الكربوني.

لقد تبنت شركة أبوقير للأسمدة، منذ تأسيسها، ممارسات "الاقتصاد الدائري" في كافة مراحلها التشغيلية والإنتاجية، مما يضمن أقصى استفادة من الموارد وأقل قدر من النفايات. وتتمحور فلسفة الشركة حول تحقيق نظام "الحلقة المغلقة" (Closed-Loop System)؛ حيث لا يتم إهدار أي مورد، بل يُعاد استخدامه في دورات إنتاجية جديدة — مما يدعم الجهود الرامية نحو تحقيق الحياد الكربوني والاستدامة البيئية. ومن أبرز ممارسات الاقتصاد الدائري التي تطبقها الشركة ما يلي:

استغلال غاز ثاني أكسيد الكربون

يتم إنتاج ثاني أكسيد الكربون كناتجٍ ثانوي أثناء إنتاج الأمونيا، ويُعاد استخدامه في تصنيع اليوريا (العادية والمخصوص). ويُنتج كل طن من الأمونيا ما بين 1 إلى 2 طن من ثاني أكسيد الكربون، ويتم إعادة استخدام هذه الكميات بالكامل في العملية.

إسالة غاز ثاني أكسيد الكربون

تقوم الشركة بتسييل غاز ثاني أكسيد الكربون الناتج كمنتج ثانوي عن عملية إنتاج الأمونيا في مصنع نترات الأمونيوم، وذلك لاستخدامه في أغراض صناعية أخرى متنوعة. تساهم هذه العملية في تعظيم القيمة الاقتصادية للمخلفات الغازية ومنع انبعاثها في الغلاف الجوي، مما يعزز من دور الشركة كصديق للبيئة ومورد حيوي للعديد من الصناعات التحويلية.

تحويل أكاسيد النيتروجين (NOx)

تلتزم الشركة بتحويل أكاسيد النيتروجين (NOx) — وهي من الغازات الدفيئة القوية — إلى نيتروجين وبخار ماء باستخدام وحدة (EnviNOx) المتطورة. وينتج عن هذه العملية خفض في الانبعاثات يعادل حوالي ١.٤ مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً. وقد تم اعتماد هذه التخفيضات كشهادات كربون (Carbon Credits) قابلة للتداول في المنصات الدولية، مما يعكس ريادة الشركة في أسواق الكربون العالمية.

استعادة حوالي ٨٥٪ من المياه المعالجة

تقوم الشركة باستعادة حوالي ٨٥٪ من المياه المعالجة من خلال وحدة "صفر تصريف للسوائل" (ZLD) وإعادة استخدامها في العمليات التشغيلية. تساهم هذه الخطوة بشكل فعال في تقليل استهلاك المياه العذبة، ومواجهة تحديات ندرة المياه، بالإضافة إلى خفض الحاجة لاستخدام الكيماويات المعالجة، مما يعزز من كفاءة واستدامة الموارد المائية للشركة.

إعادة توجيه المنتج الصناعي (غير المطابق للمواصفات)

تقوم الشركة بتوجيه اليوريا "ذات الدرجة الصناعية" (غير المطابقة للمواصفات الزراعية) للبيع لصالح صناعات أخرى لاستخدامها في تطبيقات متنوعة. تساهم هذه الممارسة في تعزيز مبدأ إعادة الاستخدام وتقليل النفايات الصناعية إلى أدنى مستوياتها، مما يضمن استغلال كافة مخرجات العملية الإنتاجية بشكل كفء.